الشيخ الحويزي

180

تفسير نور الثقلين

وكان يوم النحر بعد الظهر وهو اليوم الحج الأكبر ، قام ثم قال : اني [ رسول ] ( 1 ) رسول الله إليكم فقرأها عليهم براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع - الأول ، وعشرين من شهر ربيع الاخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة . ولا مشرك الا من كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وآله فمدته إلى هذه الأربعة الأشهر ( 2 ) 18 - وفي خبر محمد بن مسلم فقال : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا ولكن أبى الله أن يبلغ عن محمد الا رجل منه فوافي الموسم فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيام التشريق ( 3 ) كلها ينادي : " براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " ولا يطوفن بالبيت عريان . 19 - عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا والله ما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة أهو كان يبعث بها معه ثم يأخذها منه ؟ ولكنه استعمله على الموسم ، وبعث بها عليا بعدما فصل أبو بكر عن الموسم ، فقال صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام حين بعثه : انه لا يؤدي عني الا أنا وأنت ( 4 )

--> ( 1 ) ما بين العلامتين انما هو في المصدر دون النسخ وسيأتي عن كتاب مجمع البيان نظير الحديث مثل ما في نسخ الكتاب . ( 2 ) " في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) حديث طويل وفيه : ومن كانت له مدة فهو إلى مدته ، ومن لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر وهو الصواب : منه عفى عنه " ( عن هامش بعض النسخ ) . ( 3 ) أيام التشريق أيام منى وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بعد يوم النحر واختلف في وجه التسمية على أقوال ذكره الطريحي ( ره ) في المجمع وفي بعض النسخ " ويوم النحر عند الجمار بأيام التشريق " والظاهر هو المختار . ( 4 ) " في مجمع البيان : أجمع المفسرون ونقلة الاخبار انه لما نزلت براءة دفعها رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر ثم أخذها منه ودفعها إلى علي ( ع ) . انتهى منه عفى عنه " ( عن هامش بعض النسخ ) .